العلامة الحلي
273
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
ومن طريق الخاصة : قول الصادق عليه السلام : « لو كان عدل ما احتاج هاشمي ولا مطّلبي إلى صدقة ، إنّ اللَّه جعل لهم في كتابه ما كان فيه سعتهم ، ولا تحلّ لأحد منهم إلّا أن لا يجد شيئا ، ويكون ممّن تحلّ له الميتة » « 1 » . ويحمل الأول على الاتّحاد في الشرف أو المودّة أو الصحبة أو النصرة لا على صورة النزاع . والثاني خبر واحد ترك العمل به أكثر الأصحاب ، فلا يخصّ به العموم المقطوع . مسألة 185 : ولا تحرم على زوجات النبي صلّى اللَّه عليه وآله عند علمائنا ، وهو قول أكثر العلماء ، للعموم والأصل . وعن أحمد رواية بالتحريم ، لأنّ عائشة ردّت سفرة من الصدقة وقالت : إنّا آل محمد لا تحلّ لنا الصدقة « 2 » . وهو نادر لم يعمل به أكثر العلماء ، فلا يخصّ به عموم القرآن . مسألة 186 : ولو لم يحصل للهاشمي من الخمس بقدر كفايته جاز أن يأخذ الزكاة المفروضة عند علمائنا ، وبه قال أبو سعيد الإصطخري « 3 » ، لأنّ المنع إنّما كان لاستغنائهم بالخمس ، وحرمت عليهم الصدقة ، وجعل لهم الخمس في مقابلة ذلك ، فإذا لم يحصل لهم الخمس حلّت لهم الصدقة ، ولهذا قال النبي صلّى اللَّه عليه وآله للفضل بن العباس : ( أليس في خمس الخمس ما يكفيكم عن أوساخ الناس ؟ ) « 4 » . ومن طريق الخاصة : قول الصادق عليه السلام : « أعطوا من الزكاة بني هاشم من أرادها فإنّها تحلّ لهم ، وإنّما تحرم على النبي وعلى الإمام الذي
--> ( 1 ) التهذيب 4 : 59 - 159 ، الإستبصار 2 : 36 - 111 . ( 2 ) المغني 2 : 519 ، الشرح الكبير 2 : 710 ، وانظر : مصنف ابن أبي شيبة 3 : 214 . ( 3 ) المهذب للشيرازي 1 : 181 ، المجموع 6 : 227 ، حلية العلماء 3 : 169 . ( 4 ) أورده ابن قدامة في المغني 2 : 518 .